عقب استقالة يوليا سفيريدينكو :ما القادم لأوكرانيا؟

استقالة مفاجئة ليوليا سفيريدينكو تهز كييف!

القاهرة / سمر الحلو

زلزال سياسي وعسكري:

أوكرانيا تغير استراتيجيتها الكبرى وروسيا تشتعل بالمسيرات

في خطوة مفاجئة تعكس رغبة كييف في إعادة ترتيب أوراقها الداخلية والخارجية وسط طبول الحرب المستعرة، أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو استقالتها من منصبها.

وجاء هذا القرار عقب إعلان رئيس البلاد فولوديمير زيلينسكي عن عزم الإدارة إجراء تعديلات وزارية واسعة وضخمة. ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت يواصل فيه الرئيس الأوكراني إدارة شؤون البلاد بموجب الأحكام العرفية التي يحظر الدستور إجراء أي انتخابات في ظل استمرار المعارك، سعياً منه لضخ دماء وزخم جديد في عروق إدارته الحكومية.

سفيريدينكو تودع منصبها نحو مهام خارجية

سفيريدينكو التي تولت رئاسة الحكومة في يوليو من العام الماضي عن عمر يناهز 39 عاماً، بعد نجاحها البارز كوزيرة للاقتصاد في إبرام اتفاق المعادن الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، أعربت في بيان رسمي عن فخرها واعتزازها بقيادة الحكومة خلال واحدة من أصعب الفترات التاريخية التي تمر بها البلاد.

ومن جانبه، أوضح زيلينسكي أن الاستقالة تأتي ضمن رؤية جديدة؛ حيث عرض عليها تولي ملف دولي جديد ومهم للغاية يتعلق بعلاقات كييف مع أحد أبرز حلفائها الدوليين. وأكد الرئيس أن التغييرات المرتقبة، وهي الرابعة من نوعها منذ الغزو الروسي، ستطال أيضاً كبار مسؤولي أجهزة إنفاذ القانون.

حرب المسيرات تشعل أزمة الوقود في روسيا

على الجبهة الميدانية، لم تتوقف الآلة العسكرية الأوكرانية عن التحرك؛ إذ واصلت طائرات كييف المُسيرة استهداف العمق الروسي بشكل مركز. وأسفر هجوم أوكراني عنيف في جنوب غربي روسيا عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بمبانٍ سكنية ومواقع صناعية، وتحديداً مصفاة “سيزران” النفطية المملوكة لعملاق الطاقة “روسنفت”، والتي تصاعدت فوقها أعمدة الدخان الأسود الكثيف.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل طالت الضربات ناقلة نفط في قناة آزوف الملاحية، مما يوضح إصرار أوكرانيا على شل حركة الإمدادات النفطية الروسية.

أزمة طاقة خانقة تضرب العمق الروسي

هذه الهجمات المتتالية بالمسيرات نجحت في إحداث هزة عنيفة داخل الأسواق الروسية، حيث تسببت في أزمة وقود واسعة النطاق أدت إلى نقص حاد في البنزين وفرض حصص مقننة لتوزيعه في عدة مناطق، مما أجبر السائقين الروس على الانتظار في طوابير طويلة لساعات.

ورغم محاولات موسكو التقليل من أهمية هذه الهجمات، إلا أنها ردت بقصف صاروخي مكثف استهدف الموانئ الأوكرانية في أوديسا وتشورنومورسك. ووصف زيلينسكي استهداف منشآت الطاقة الروسية بأنه بمثابة عقوبات ميدانية بعيدة المدى رداً على تعنت موسكو المستمر.

نحن أمام مشهد معقد تتداخل فيه الحسابات السياسية في كييف مع النيران المشتعلة في مصافي النفط الروسية؛

فهل تعتقدون أن التعديل الحكومي الجديد لزيلينسكي سينجح في حسم المعركة، أم أن أزمة الوقود ستجبر موسكو على مراجعة حساباتها؟ شاركونا آرائكم وتحليلاتكم عبر منصةروبينا25 تى فى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى